ابي رميا وحرق المراكب !؟ (عيسى بو عيسى ) “الجريدة نيوز” 1/3

لم تتسرب الشماتة الى فارس سعيد في الماضي ولا على وقيعة الامس التي وضع نفسه سيمون ابي رميا فيها ، ولم يدخل السرور الى سر زياد الحواط على الاطلاق فهو في الاساس مرتاح لوضعيته ويفتش عمن ينازله ، ولا العتب من وليد نجيب خوري الذي لم يفضّله حزب التيار في اّخر ليلة كرمى لعيون النائب ابي رميا ، ويقول أحد هؤلاء الثلاثة أن ميشال عون بالتأكيد له في ذمة أبي رميا جوانب من الجنة التي أدخله فيها وما كان يحلم بالواقع النيابي أو مجرد رؤية المجلس النيابي ، فالرئيس ميشال عون وحسب هؤلاء وصل الى وقت كان فيه إذا ما رشّح عصا يكتب لها النجاح !! وهؤلاء جميعا الاّنف ذكرهم كانوا يهابون قوة التيار الوطني الحر ليس في جبيل فحسب بل في كل لبنان ، أما وقد أفسح أبي رميا الطريق امام البعض منهم “تضامنا” مع النائب اّلان عون وفق خلفية مبهمة وغير مفهومة ، ذلك أن عون ما الذي يستطيع أن يقدمه له في جبيل من دعم واصوات وتغيير مسار التيار بشكل كامل ؟؟ أما في السياسة ومسألة الاحتجاج والتذمر من سياسات جبران باسيل والأحادية والتفرد فإن زملاء له في التيار يؤكدون أنهم يدفعون ثمن فائض الديمقراطية ، وكان عليه أن يظهر على الاعلام ويقول ما لديه أو حتى في الخفاء داخل تياره وهو القائل بأنه فعل الامر مرارا .

إن الأزمان والتواريخ يكتبها المنتصرون دائما وفق أهوائهم تماما كالمسدس الاميركي الذي يبقى يٌطلق النار طوال ساعتين فيما البارودة الالمانية لا تلبث أن تفرغ !! فيما لا المسدس أو البارودة بين يدي أبي رميا … إستقال النائب حاليا سيمون ابي رميا ليس حبا” وغراما” باّلان عون بطبيعة الحال ولا نكاية بجبران باسيل بل ان الرجل قد أحسّ بالسخن تحت قدميه وصار على الكتف حمّال أو أكثر وبات أهل التيار يعتبرونه عبئا” من جهة ومن جهة ثانية ضرب أبي رميا أخماس بأسداس وتناول الحاسوب واّلة الحساب فكان البيدر فارغا والحقل خال من أي ” دومري ” !

وكان النائب أبي رميا يعي تماما أن قرار طرده من الحزب بات على وشك الصدور بل أن طباعته إنتهت … وبات له مخرج واحد وحيد : أن يستقيل من تلقاء نفسه وهو حر بذلك منعا لإقالته ، وهذا الامر كان منتشرا بين التيارين قبل مدة ليست بقصيرة ، أما دوافع أبي رميا وهو العارف بنتائج فعلته وفق السيناريو التالي : تنتهي مدة المجلس الحالي يحاول النائب أبي رميا الترشح ويفتح منزله المتواضع في اهمج للمواطنين وسيلاحظ أن الإقبال خفيف حتى من الاقربين ، يجول على المرشحين في كسروان وجبيل ويتم سؤاله كما نعرف جميعا عن قوة شعبيته بعد خروجه من التيار … الجواب : لدي الكثير من المحبين والغاضبين على جبران … هذا لا يكفي على الاطلاق يكون الجواب .

كان على أبي رميا أن يحترم أقله “شيبة” الجنرال وهو الذي أدخله الى المجلس النيابي 15 عاما بدورات متتالية على اساس أنه من المؤسسين للتيار ، لكن من أي يأتي أبي رميا بالاصوات التفضيلية في الدائرة إذا لم يكن الجنرال راضيا عنه ؟ ألم يتخذ درسا من الذين شربوا من بئر التيار ثم رموا بداخله الحجارة … هو يعلم بالامر كل العلم وبالرغم من ذلك أقدم على هذه الخطوة ويمكن أن تكون لديه حسابات أخرى لكن ليس على طريقة ” الخيل والليل والبيداء تعرفني ” هنا المسالة تختلف كليا ويتداخل فيها العدّاد والميول والاحزاب والتحالفات .

للنائب أبي رميا كل الحق في خياراته إنما هناك عواقب مليئة بالمطبات عليه حصادها ، خصوصا وأن كلام التيارين في جبيل ملخصه التالي ” أن البحر ينظف حاله بصورة دائمة ” ، وايضا يقولون التالي : “عزيزي النائب نحنا مش فاضيين كل فترة ننضف وراكم ” أو ” بس تحس حالك ما بتشبه الحزب ليش بقيت كل هالمدة ويرددون أيضا ” ما حدا يقول كنت عوني وبطّلت يقول كنت مصلحجي وانكشفت ” وايضا ” لا نريدك أيها النائب أن تحلف يكفيك ذنب واحد “!! لكن ما هي خيارات أبي رميا النيابية ومن المفترض ان تكون جاهزة وهو القادم على هكذا خطوة فهل :

_ يكون على لائحة النائب زياد الحواط ؟
_هل يشكل إئتلاف مع فارس سعيد ؟
_يأخذه حزب الله على لائحته ؟
_ ينضم الى النائب نعمة افرام ؟
يتحالف مع فادي مارتينوس أو العقيد ميشال كرم أو فادي روحانا ؟

هناك سؤال ولدى أبي رميا الجواب عليه بصورة : هل قرر إعتزال العمل النيابي ؟ أم أن هناك من يتم تحريك بعض نواب التيار من خارجه ؟ ألا يعرف أن لبنان يمر في وضع مفصلي وتاريخي والشعب المسيحي يرحل ، وما هو الإثم الذي فعله بك الجنرال غير أنه زار المحامي وديع عقل في منزله مع الدكتور ناجي حايك … لك هنا تكمن كل الأحجية ، وهل تحول شك العماد عون الى يقين ؟ ليصل القول على لسان قادة التيار : “رد أصوات التيار يللي أخدتها ” يقال أن الجنرال كان يعي أن أبي رميا يجمع الغبار تحت السجادة منذ أكثر من سنتين !؟

موقع “الجريدة نيوز”

اترك تعليق