هل يتضمّن الاتفاق الأميركي – الإيراني إنهاء الحرب في لبنان؟

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ليل أمس، عن التوصل إلى اتفاق مع إيران لإنهاء الحرب، تمهيداً لمفاوضات لمعالجة الملف النووي، فيما أُعلن في طهران لأول مرة عن تقدم كبير، «كون الولايات المتحدة وافقت على المسودة التي أُرسلت من إيران». وبحسب مصادر واسعة الاطلاع، فإن الاختراق تم بعد ظهر أمس، عبر اتصالات جرت في العاصمة القطرية الدوحة، بإدارة رئيس الوزراء القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ومشاركة مسؤول إيراني رفيع المستوى حضر إلى قطر، وكذلك موفد رفيع المستوى للرئيس ترامب.

وبحسب المعطيات، فإن الاتفاق يقضي بإطلاق الإجراءات لإنهاء حال الحرب في الخليج وكل المنطقة بما فيها لبنان. وقد وافقت الولايات المتحدة على عملية إنهاء حال الحرب وليس على وقف لإطلاق النار. ووفّرت قطر حلاً ناسب الجانبين الأميركي والإيراني بشأن الأموال المجمدة عبر صيغة لا تتسبّب بإحراج للرئيس الأميركي وتحقق لإيران غايتها بالحصول على أموالها.

أما في ما يخص لبنان، فقد علمت «الأخبار» أن إيران حصلت على جواب نهائي من الولايات المتحدة بأن لبنان مشمول بالاتفاق، وأن الرئيس ترامب تحدث 3 مرات مع رئيس حكومة العدو، بنيامين نتنياهو، بشأن ملف لبنان، خصوصاً وأن إقرار إنهاء الحرب لا يقتصر على وقف لإطلاق النار، بل على وقف تام لكل العمليات العسكرية وجدولة الانسحاب الإسرائيلي السريع من لبنان، مع ضمان وقف كل أعمال التهديم والتجريف، وإطلاق سراح الأسرى.

وفي سياق متصل، أفاد موقع “أكسيوس” -نقلاً عن مصدر- بأن المذكرة تنص على تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوما ويشمل لبنان، مقابل تخفيف العقوبات المفروضة على طهران شريطة التزامها بالتعهدات. كما تشمل التفاهمات إعادة فتح مضيق هرمز فوراً أمام الملاحة دون فرض رسوم عبور.

وبعد ليلتين من الضربات التي ردّت عليها طهران بقصف قواعد أميركية في الكويت والأردن والبحرين، أعلن ترامب، التوصل إلى الاتفاق وأنه يتوقّع التوقيع عليه في أوروبا نهاية هذا الأسبوع. إلا أن طهران ظلّت تتعامل مع الإعلان الأميركي بحذر، نظراً للسجل السابق للرئيس الأميركي في نقض الاتفاقات معها.

ووصف ترامب الاتفاق بأنه «تسوية عظيمة» وقال: «نحن بصدد وضع اللمسات الأخيرة على الوثائق»، مضيفاً أن «التوقيع على الاتفاق قد يجري في أوروبا نهاية هذا الأسبوع» إلا أنه لن يتمكّن هو من الحضور وإنما سيحضر نائبه، جي دي فانس، وقال إن «مضيق هرمز سيفتح بشكل رسمي بمجرد التوقيع على الاتفاق»، وإنه تحدّث مع عدد من قادة دول الشرق الأوسط بينهم أمير قطر، تميم بن حمد آل ثاني. كما زعم أن الولايات المتحدة «انتصرت عسكرياً في هذه الحرب».

وليلاً أعلنت إيران أن الاتفاق لم يصبح بعد نهائياً مع الولايات المتحدة، لكن وكالة «فارس» أشارت إلى أنه «نظراً لقبول أميركا بنص إيران المقترح، فإن احتمالات إقرار هذا النص في الهيئات العليا للنظام مرتفعة». فيما أعلن نتنياهو في بيان أن «إسرائيل ليست طرفاً في التفاهم»، معرباً عن تقديره «لالتزام ترامب بأن يشمل الاتفاق إزالة المواد المخصّبة وتفكيك البرنامج النووي والحد من إنتاج الصواريخ ووقف دعم إيران وكلائها في المنطقة».

اترك تعليق