وفق تقدير جهات أمنية ودبلوماسية غربية، فإنّ الجيش الإسرائيلي لن ينسحب في المدى المنظور من الأراضي المحتلة، لا سيما تلك الواقعة في الخط الأصفر، بل سيعمل على توسيعها قدر الإمكان، كما سيحتفظ بحرية الحركة الأمنية في جنوب لبنان والبقاع، وسيخفض التصعيد في الضاحية الجنوبيّة وبيروت إلى أقصى حدّ في إطار ضغوط أميركية على تل أبيب بسبب المفاوضات مع إيران في سويسرا وقطر.
ولفتت الجهات لـ»البناء» إلى وجود ضغوط أميركية – إسرائيلية لتطبيق بنود اتفاق واشنطن، لكن المهمة دونها معوقات وصعوبات تقنية وعسكرية وسياسية، فضلاً عن قدرات الجيش اللبناني المتواضعة وغياب المشاركة الفعّالة لقوات «اليونيفيل».
كما أنّ الدراسة الأمنية والعسكرية أظهرت أنّ المنطقة التجريبية أو النموذجية ليست ذات فعالية ولا يمكن تطبيقها على أرض الواقع، في ظل رفض إسرائيليّ للانسحاب قبل نزع سلاح حزب الله، واختيار مناطق تجريبية ليست محتلة، بموازاة رفض الجيش اللبناني التنسيق المباشر مع جيش الاحتلال، والعمل بموجب المناطق التجريبية التي حدّدها الجيش الإسرائيلي.
وتتوقع الجهات مراوحة الوضع الأمني في الجنوب خلال المرحلة المقبلة، مع تصعيد متفاوت ارتباطاً بموقف حزب الله حيال الواقع القائم أولاً، وتطورات المشهد السياسي والانتخابي والشعبي الإسرائيلي ثانياً، ومسار المفاوضات الأميركي –الإيراني في سويسرا وقطر ثالثاً.
















