فيما لم يصدر أي بيان رسمي عن العلاقات الإعلامية في «حزب الله» حول إعلان إسرائيل سيطرتها على التلة، قالت مصادر الحزب لـ«الجمهورية»، انّه لا يمكن فصل هذا التطور العسكري عن السياق الخارجي لمسار الحرب بين إيران وأميركا. ودعت إلى «الانتظار لمعرفة الخطوة التالية، فهل تكون التلة تنفسية للكبش الكبير الذي نصبه نتنياهو لنفسه لننتظر ونر».
وكان مصدر سياسي رفيع قال لـ«الجمهورية» قبيل إعلان نتنياهو، إنّ «حرب لبنان لم تكن مرتبطة بحرب أميركا وايران اكثر مما هي عليه اليوم» وأضاف: «إنّ العدو يُبقي على استعدادات عالية وجهوزية تامة لخوض معركة علي الطاهر والسيطرة عليها، لكنه يعلم انّ حساباتها أبعد من السيطرة الميدانية. فالتركيز على مرتفع علي الطاهر، بغض النظر عن تضخيمه، هو انّه مرتبط بشكل وثيق باتفاق أميركي- إيراني بشكل مباشر، عبر رسائل واضحة بين الطرفين عبر وسطاء، او غير مباشر، تفرضها قواعد اشتباك يفهمها أطراف النزاع من دون اتفاق». وأضاف: «انّ النزاع على التلة ميدانياً على الارض هو بين إسرائيل و«حزب الله»، اما سياسياً فالحسابات أبعد. والعارفون يعلمون انّ ضابط الجبهة الذي يمنع الاندفاعة الإسرائيلية هو التفاهم الأميركي- الإيراني، وحساسية هذه الجبهة أبلغها الباكستاني إلى الاميركي، وهي انّه إذا فتحت الحرب مجدداً بالجنوب ستدخلها إيران مجبرة، على رغم من انّها تتجنّب الوصول اليها»… ورأى المصدر «انّ التلة عسكرياً ليست أهم من بنت جبيل او الخيام او غيرها من معاقل «حزب الله»، على رغم من انّه اصبح معروفاً انّها تضمّ قاعدة كبيرة، لكنها ساقطة عسكرياً من خلال السيطرة الجوية ومحروقة بكثافة الغارات، ووصل فيها العدو بالحرق إلى دوحة كفررمان، وهناك أبرز أبوابها بحسب ما يدّعي العدو، وهو ما دفع بالحزب إلى التراجع جغرافياً، لكن «حزب الله» لا يرى في سقوطها حدثاً كبيراً لأنّها لا تقل شأناً عن التلال الأخرى، على رغم انّ موقعها في غاية الأهمية، كونها العقدة التي تفتح في اتجاه اقليم التفاح والبقاع الغربي نزولًا، كما انّها ستفتح شهية إسرائيل لإحداث خرق كبير ونقل المعركة إلى مرحلة جديدة عنوانها شمال النهر».
















