مخاوف من مرحلة ما بعد اليونيفيل

أعرب مسؤول رفيع، عن خوف بالغ لديه، من إقدام إسرائيل على خطوات خطيرة في منطقة جنوب الليطاني بعد انتهاء مهمّة «اليونيفيل»، في محاولة منها لفرض أمر واقع بصورة دائمة.

وعندما سُئل عن ماهية تلك الخطوات، قال: «تستطيعون أن تتخيّلوا أي شيء. مصير الجنوب ليس فقط كأرض بل كجزء من لبنان مهدّد اكثر من أي وقت ومضى، وإسرائيل قد لا تتوانى عن محاولة انتزاعه من خريطة لبنان».

ورداً على سؤال قال: «لا أحد في لبنان يريد عودة الحرب، و«حزب الله» بالتحديد لا يريد عودة الحرب، ولكن تقوم بها إسرائيل بصورة يومية، ولست استبعد أن تصعّد اكثر فأكثر وتحت اي ذريعة يمكن ان تختلقها».
في موازاة ذلك، توقّع مصدر رسمي «عودة الزخم الديبلوماسي بعد انتهاء الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة الأميركية». وإذ أكّد على الموقف الثابت الذي يؤكّد عليه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بالالتزام بمسار التفاوض الديبلوماسي، قال لـ«الجمهورية»: «إنّ لبنان يعوّل بقوة على أن تشكّل الانتخابات في أميركا، واياً كان الفائز فيها، فرصة متجددة لدور فاعل للراعي الأميركي للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، لتحصين الاتفاق الإطاري وإلزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها على لبنان، والإيفاء بالتزاماتها وتسريع المسار التنفيذي لمندرجاته».

ولفت إلى «أنّ الوضع في الجنوب دقيق جداً، والمخاطر فيه تتزايد مع قرب إنهاء مهمّة «اليونيفيل»، في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي. ولقد اكّدنا على هذا الامر في الاتصالات التي نجريها مع الدول الصديقة للبنان، ومطلبنا الذي نؤكّد عليه لجهة إحلال قوات دولية بديلة لليونيفيل، مع الانسحاب الإسرائيلي الكامل من المنطقة، يحظى بتأييد دولي واسع. والاتصالات ما زالت متواصلة، وما زلنا نعوّل على دعم أميركي لهذا الأمر».
وعمّا إذا كانت المفاوضات المباشرة ستُستأنف في وقت قريب، قال: «الموقف الرسمي إزاء هذا الأمر يؤكّد الالتزام الكلي بالمسار الديبلوماسي، اما في ما خصّ انعقاد جولة جديدة من المفاوضات، فلا شيء مقرراً او مطروحاً حتى الآن».
ورداً على سؤال آخر قال: «حصر السلاح يحتل صدارة الثوابت التي يؤكّد عليها رئيس الجمهورية، ويحظى بتأييد الشريحة الواسعة من اللبنانيين، ويشكّل المسار الطبيعي لعودة الدولة اللبنانية، كدولة صاحبة قرار حقيقي غير محكومة لأيّ طرف في الداخل».

وينقل في هذا السياق عن مسؤول رفيع قوله: «حصر السلاح، يوجب بالدرجة الاولى توفير الدّعم اللازم للجيش اللبناني وسائر المؤسّسات الأمنيّة اللبنانيّة، لتمكينها من القيام بما هو مطلوب منها».

أضاف: «حصر السلاح كما يطرحه المسؤولون في الدولة لا يعني بالقوة، فيما هناك جهات محلية وخارجية تدعو إلى وضع خطط عاجلة لنزع سلاح «حزب الله»، كلمة نزع تعني بالقوة والمواجهة فهل يحتمل لبنان ذلك؟».

اترك تعليق