إسرائيل جهزت ذرائع وخطة هجومية

تتوالى رسائل التهديد الإسرائيليّة إلى لبنان، ولا سيّما إلى حزب الله الذي تلقّى تحذيرًا جديدًا من مغبّة الانخراط في أيّ حرب قد تندلع مع إيران. وقد جاء التهديد في شكل سيناريو تمّ تسريبه عبر صحيفة “يديعوت أحرونوت”، ويتحدّث عن “خطّة هجوميّة جاهزة” أعدّها الجيش الإسرائيليّ، لشنّ ضربات واسعة على بنية الحزب في عمق لبنان. وهذا ما يوحي بأنّ الضربة التي يخشاها لبنان ربّما باتت مسألة وقت، وتنتظر تحديد التوقيت السياسيّ والعمليّاتيّ لـِ “ساعة الصفر”.
ويتزامن هذا التهديد مع سعي تل أبيب الحثيث إلى تدبير الذرائع اللازمة لضربتها المحتملة، وتوفير التغطية الدوليّة لها. وفي هذا السياق، جاء إعلان الجيش الإسرائيليّ عن كشف فتحة نفق بعمق 7 أمتار مجهّزة للإقامة والطبابة داخل منزل مدنيّ في الجنوب، ليرسّخ السرديّة الإسرائيليّة التي تُسقِط الحماية عن القرى والبلدات، معتبرًا أنّ البنية التحتيّة للحزب متغلغلة في الأحياء السكنيّة. وهذا الادّعاء يلاقي عمليّات التوغّل الجغرافيّ المتمثّل بشقّ الطرق وتثبيت نقاط السيطرة، بهدف إيجاد واقع احتلاليّ دائم ومهيّأ للتوسّع حتّى نهر الأوّلي، أي يشمل كامل محافظتَي الجنوب والنبطيّة. كما تُجمِع تسريبات إسرائيليّة على القول إنّ تجربة نقل المسؤوليّة الأمنيّة للجيش اللبنانيّ في بلدات جنوبيّة قد فشلت عمليًّا، محذّرةً من استغلال حزب الله لهذه الأجواء، بهدف تفعيل شبكاته وتحصين نقاطه، وهو ما تريد تل أبيب استغلاله كذريعة للقيام بمبادرات عسكريّة مباشرة في الجنوب، من دون انتظار المؤسّسات الرسميّة اللبنانيّة.
في مقابل التهديدات الإسرائيليّة، جاء كلام رئيس المجلس التنفيذيّ لحزب الله الشيخ علي دعموش من بئر العبد ليقطع الشكّ باليقين حيال موقف الحزب من ضغوط واشنطن والشرعيّة الوطنيّة، إذ أعلن صراحةً أنّ التخلّي عن السلاح غير مطروح، وأنّ “مقاومة الاحتلال حقّ مشروع لا يلغيه أيّ قرار سياسيّ أو حكوميّ أو قضائيّ”، واصفًا اتّفاق الإطار بأنّه شرعنة للاحتلال، وموجّهًا انتقادًا مباشرًا لمواقف بعبدا والسرايا التي تطالب بحصريّة السلاح وقرار الحرب والسلم. وعلى رغم إقراره بأنّ نتائج انتخابات التجديد النصفيّ الأميركيّة وفوز الديمقراطيّين لن يغيّرا سياسة واشنطن الجوهريّة، فإنّ الحزب يستمرّ في إبقاء الجبهة اللبنانيّة جزءًا لا يتجزّأ من حسابات الردّ الإيرانيّ، خصوصًا بعد سوابق إطلاق الصواريخ والمسيّرات، والالتزام بـِ “وحدة الساحات”.
وتتقاطع هذه المناخات الميدانيّة مع تحوّلات سياسيّة عاصفة في واشنطن وتل أبيب. وترجّح تقديرات إسرائيليّة أن تؤدّي خسارة ترامب إلى تحرّره من القيود الانتخابيّة واندفاعه إلى توجيه ضربات عسكريّة خاطفة وحاسمة في الشرق الأوسط لإظهار القوّة قبل تسلّم الكونغرس الجديد مهامّه في كانون الثاني. وأمّا في إسرائيل، ومع ترقّب قرار الرئيس الإسرائيليّ إسحاق هرتسوغ بشأن تكليف تشكيل الحكومة الجديدة، تظلّ المؤسّسة العسكريّة الإسرائيليّة تعمل وفق عقيدة مستمرّة، وربّما تسعى إلى الاستفادة من الفراغ السياسيّ الحاليّ لتنفيذ الخطط الهجوميّة.
وبذلك، يمرّ لبنان في اللحظات الأكثر حرجًا. وبين خطّة الضربات الجاهزة في تل أبيب والإصرار على الموقف في الضاحية، تتفرّج الدولة اللبنانيّة على مسار ربّما يهدّد بابتلاع الجنوب بكامله.

واشنطن ترفع سقف الضغوط: ثلاثة ملفّات على الطاولة
وفي هذا السياق، تكشف مصادر دبلوماسيّة لـ”المدن” عن اهتمام أميركيّ مستمرّ ومباشر بثلاثة ملفّات أساسيّة، يتقدّمها التحقيق في شحنة المتفجّرات المضبوطة في ضهر البيدر، والضغط لإلغاء قانون مقاطعة إسرائيل، وصولًا إلى التنسيق مع باريس بشأن قرار دوليّ جديد ينظّم مرحلة ما بعد “اليونيفيل”.
وتشير هذه المعطيات إلى أنّ الإدارة الأميركيّة لا تتعامل مع الأزمة اللبنانيّة باعتبارها نزاعًا عسكريًّا يقتصر على الجنوب، بل تسعى، وفق المعلومات، إلى دفع السلطة اللبنانيّة نحو خطوات قضائيّة وتشريعيّة وسياسيّة متزامنة. وهي خطوات تطرح إشكاليّات تتعلّق بحدود الضغط الخارجيّ على المؤسّسات اللبنانيّة، وبقدرة الدولة على إدارة الملفّات السياديّة في ظلّ استمرار الاعتداءات الإسرائيليّة.
وفي التفاصيل، تؤكّد مصادر دبلوماسيّة لـِ “المدن” أنّ واشنطن تتابع بصورة مباشرة ومستمرة التحقيقات في قضيّة شحنة المتفجّرات التي ضُبطت في ضهر البيدر، وأنّها تشدّد على ضرورة استكمال التحقيق حتّى النهاية، وعدم السماح بتمييع الملفّ أو تأخيره تحت أيّ اعتبار.
والأبرز، بحسب المصادر، هو الإصرار الأميركيّ على إحالة القضيّة إلى المجلس العدليّ، بدلًا من الاكتفاء بالمسار القضائيّ القائم أمام المحكمة العسكريّة. وتكشف هذه المطالبة عن اهتمام أميركيّ بإعطاء الملفّ بُعدًا يتجاوز ملاحقة المتورّطين المباشرين في نقل الشحنة، ليطاول الظروف والجهات المرتبطة بها، وصولًا إلى تحديد الغاية من نقل المتفجّرات والوجهة النهائيّة التي كانت معدّة لها.
ويأتي هذا الضغط في وقت لم تصل فيه التحقيقات إلى أجوبة نهائيّة بشأن وجهة الشحنة أو الغرض من استخدامها. إذ لم تُصرّ قاضية التحقيق العسكريّ الأوّل غادة أبو علوان على تكرار استجواب الموقوفَين، علي الكردي وهيثم أمهز، بعدما نفيا معرفتهما بالوجهة النهائيّة للمتفجّرات، على أن تنتظر المحضر الكامل للتحقيقات، ولا سيّما داتا الاتّصالات، لتبديد أيّ التباس.

واشنطن تضع الكتل النيابيّة تحت المجهر
ولا تقف الضغوط الأميركيّة عند حدود شحنة المتفجّرات. إذ تكشف مصادر دبلوماسيّة لـ”المدن” أنّ واشنطن تبدي اهتمامًا متزايدًا بإلغاء قانون مقاطعة إسرائيل، في ظلّ معلومات عن رسائل جديدة تلقّتها الدولة اللبنانيّة بشأن إقرار قانون يلغي المقاطعة والحظر القائمَين.
والأكثر دلالةً، وفق المصادر، أنّ الإدارة الأميركيّة تلوّح بمراقبة مواقف الكتل النيابيّة من هذا التشريع، سواء تلك التي ستؤيّد إقراره أو التي ستعارضه، بما يجعل المجلس النيابيّ جزءًا مباشرًا من دائرة الضغط الأميركيّ.
ويعكس هذا التوجّه انتقال المطالب الأميركيّة من الملفّ الأمنيّ إلى المستوى التشريعيّ، بعدما انصبّ التركيز خلال المرحلة السابقة على تنفيذ قرارات الحكومة المتعلّقة بالسلاح، وتعزيز انتشار الجيش اللبنانيّ، ومراقبة المناطق التي ينشط فيها حزب الله.

قرار دوليّ جديد يرتكز على اتّفاق الإطار
وفي موازاة الملفَّين القضائيّ والتشريعيّ، تتّجه الأنظار إلى الاستحقاق الدوليّ المرتبط بانتهاء عمليّات قوّات الأمم المتّحدة المؤقّتة في لبنان “اليونيفيل”، وسط نقاش دبلوماسيّ محموم بشأن طبيعة الترتيبات التي ستعقب وجودها.
وفي هذا السياق، تكشف مصادر دبلوماسيّة لـِ “المدن” عن تنسيق أميركيّ فرنسيّ للتحضير لإقرار قرار جديد في مجلس الأمن الدوليّ، بالتزامن مع انتهاء مهمّات “اليونيفيل” العملانيّة في نهاية كانون الأوّل المقبل. وتشير المعلومات إلى أنّ التركيز الأميركيّ، بالتنسيق مع الفرنسيّين أو أطراف دوليّة أخرى، ينصبّ على أن يكون أيّ قرار جديد يصدر عن مجلس الأمن مبنيًّا على اتّفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل.
وتُعدّ هذه النقطة أساسيّة في فهم طبيعة التحرّك الدوليّ الجاري. فالبحث لا يقتصر على إيجاد بديل تقنيّ أو عسكريّ للقوّات الدوليّة، بل يمتدّ إلى تحديد المرجعيّة السياسيّة والقانونيّة التي ستنظّم الوضع في الجنوب، وحدود الصلاحيّات الممنوحة لأيّ آليّة دوليّة أو أمنيّة جديدة.
ويأتي هذا النقاش في ظلّ القرار 2790 الذي مدّد ولاية “اليونيفيل” للمرّة الأخيرة حتّى 31 كانون الأوّل 2026، على أن تبدأ بعد ذلك عمليّة خفض قوام القوّة وانسحابها بصورة منظّمة وآمنة خلال سنة.
وبالتالي، فإنّ انتهاء المهمّة العملانيّة في نهاية العام لا يعني خروج جميع القوّات الدوليّة فورًا من لبنان، بل بدء مرحلة انتقاليّة تستدعي تحديد الجهة التي ستتولّى مراقبة الوضع الحدوديّ، ودعم انتشار الجيش اللبنانيّ، ومتابعة تنفيذ الالتزامات الدوليّة.
وهذا ما يطرح تساؤلات بشأن طبيعة الآليّة المقبلة: هل ستكون قوّة دوليّة جديدة بصلاحيّات مختلفة؟ أم آليّة مراقبة دوليّة ترتبط مباشرةً باتّفاق الإطار؟ وما الدور الذي سيُمنح للجيش اللبنانيّ، وما الضمانات المتعلّقة بالانسحاب الإسرائيليّ ووقف الاعتداءات؟
وفي هذا الإطار، اكتسب اللقاء الذي جمع قائد الجيش العماد رودولف هيكل والمنسّق الخاص للأمم المتّحدة في لبنان جان أرنو، في اليرزة، أهمّيّة إضافيّة، بعدما تناول البحث البدائل المحتملة لمرحلة ما بعد “اليونيفيل”، إلى جانب التطوّرات اللبنانيّة والإقليميّة والتحدّيات الأمنيّة القائمة.
وفي موازاة اللقاء، شدّد هيكل، خلال اجتماع مع أركان القيادة وقادة الوحدات والأفواج العملانيّة، على أنّ استمرار الوجود الإسرائيليّ في الأراضي اللبنانيّة يشكّل “المشكلة الأساسيّة والخطر الأوّل” الذي يواجه لبنان، مؤكّدًا ضرورة انسحاب إسرائيل منها.
كما أكّد أنّ الجيش يعمل على تنفيذ قرارات السلطة السياسيّة وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، وأنّ المؤسّسة العسكريّة لن تسمح بزعزعة الأمن والاستقرار أو تهديد السلم الأهليّ.
وفي السياق نفسه، شدّد رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي على أنّ القرار 1701 يشكّل الضمانة القانونيّة لحقّ لبنان في استعادة كامل أراضيه حتّى الحدود المعترف بها دوليًّا، معتبرًا أنّ “اليونيفيل” تمثّل الإطار العملانيّ لتنفيذ بنود القرار.

إسرائيل تثبّت وقائعها جنوبًا وتستحضر خطر الحزب
في المقابل، تواصل إسرائيل تحرّكاتها الميدانيّة على الحدود، بالتزامن مع رفع مستوى التهديدات الموجّهة إلى حزب الله.
وبحسب صحيفة “يديعوت أحرونوت”، يعمل الجيش الإسرائيليّ على تطوير إجراءاته العملانيّة والحفاظ على جهوزيّته لاحتمال تنفيذ عمليّة عسكريّة واسعة ضدّ إيران، مع الأخذ في الحسبان احتمال أن تؤدّي هذه العمليّة إلى اندلاع جولة جديدة من المواجهات في لبنان.
وأشارت الصحيفة إلى أنّ القوات الإسرائيليّة المنتشرة على طول الحدود اللبنانيّة تواصل عمليّاتها، فيما يتركّز جزء من جهودها على تجهيز المواقع العسكريّة وملاءمة الإجراءات العملانيّة مع الظروف الشتويّة، إلى جانب إعداد خطط لتنفيذ ضربات ضدّ حزب الله في جنوب لبنان إذا اتُّخذ القرار بذلك.
وتتزامن هذه الاستعدادات مع استمرار عمليّات شقّ الطرق والتوغّل وتثبيت المواقع في المناطق الحدوديّة. فقد شقّت القوّات الإسرائيليّة طريقًا من تلّة صافيتا في يحمر الشقيف باتّجاه نهر زوطر الشرقيّة، بالتوازي مع تفجيرات في عدد من البلدات الجنوبيّة، وتحرّكات ميدانيّة تشمل أطراف برعشيت والقنطرة والطيري.

بعبدا وحزب الله: أبواب مفتوحة وشروط تعجيزيّة
داخليًّا، لا تزال العلاقة بين رئاسة الجمهوريّة وحزب الله تدور في حلقة من المواقف المتقابلة، من دون مؤشّرات واضحة إلى إمكانيّة تحقيق خرق سياسيّ قريب.
وفي هذا السياق، تعتبر مصادر سياسيّة أنّ شروط الحزب المرتبطة بالتراجع عن قرارات الثاني من آذار هي شروط تعجيزيّة، مؤكّدةً في المقابل أنّ أبواب بعبدا مفتوحة أمام الجميع، وأنّ رئاسة الجمهوريّة لا تغلق باب الحوار مع أيّ طرف.
وتنفي المصادر صحّة المعلومات المتداولة بشأن مساعٍ يقودها رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي لإعادة الحوار بين الرئيس جوزاف عون وحزب الله، مشدّدةً على أنّ العلاقة بين عون وبرّي جيّدة جدًّا، ولم تنقطع يومًا.
ويعني ذلك أنّ التواصل بين بعبدا وعين التينة لا يترجم بالضرورة وجود مبادرة وساطة جديدة مع الحزب، فيما لا تزال العقدة الأساسيّة متمثّلةً في قرارات الحكومة بشأن السلاح، وموقف حزب الله الرافض التخلّي عنه.

الديمقراطيّون في الكونغرس: تراجع الاهتمام أم تشدّد أكبر؟
أمّا على المستوى الأميركيّ، فتأتي الضغوط المتواصلة على لبنان بعد انتخابات التجديد النصفيّ التي أفرزت سيطرةً ديمقراطيّة على مجلسَي الكونغرس، ما يفتح مرحلةً جديدة في علاقة إدارة دونالد ترامب بالسلطة التشريعيّة.
وفي هذا الإطار، تفيد مصادر أميركيّة بأنّ الإدارة حاولت مساعدة لبنان على مدى أكثر من عام ونصف، إلّا أنّ الخطوات التي اتّخذتها السلطة السياسيّة اللبنانيّة لم تكن كافية، وفق التقييم الأميركيّ.
وتشير المصادر إلى احتمال تراجع الاهتمام الأميركيّ بالملفّ اللبنانيّ بعد سيطرة الديمقراطيّين على الكونغرس، بعدما كان لبنان يشكّل إحدى أولويّات إدارة ترامب، ولا سيّما في ما يتعلّق بحصريّة السلاح والترتيبات الأمنيّة مع إسرائيل.
لكنّ تراجع الاهتمام، إذا حصل، لا يعني بالضرورة تخفيف الضغوط أو تعديل الشروط الأميركيّة. فالمعلومات التي تكشفها المصادر الدبلوماسيّة بشأن شحنة المتفجّرات وقانون المقاطعة ومستقبل “اليونيفيل” توحي بأنّ واشنطن ماضية في متابعة ملفّات محدّدة، حتّى لو تبدّلت آليّات إدارتها أو تراجعت أولويّتها في جدول الأعمال الأميركيّ.
وفي المقابل، تمنح السيطرة الديمقراطيّة على الكونغرس أدوات إضافيّة لمراقبة الإدارة الأميركيّة ومساءلتها بشأن السياسات الخارجيّة والإنفاق العسكريّ، من دون أن تؤدّي تلقائيًّا إلى تقييد قدرة الرئيس على اتّخاذ قرارات عسكريّة.

لبنان أمام ثلاثة استحقاقات وساعة عسكريّة مفتوحة
في المحصّلة، لا يواجه لبنان تهديدًا عسكريًّا إسرائيليًّا فحسب، بل يدخل مرحلةً تتقاطع فيها الاستحقاقات القضائيّة والتشريعيّة والدوليّة مع الاحتمالات العسكريّة المفتوحة.
ففي ضهر البيدر، هناك إصرار أميركيّ، وفق مصادر “المدن”، على استكمال التحقيق وإحالته إلى المجلس العدليّ. وفي المجلس النيابيّ، تبرز ضغوط لإلغاء قانون مقاطعة إسرائيل، مع تلويح واشنطن بمراقبة مواقف الكتل. أمّا في مجلس الأمن، فتجري التحضيرات، بحسب المصادر نفسها، لقرار جديد بشأن مرحلة ما بعد “اليونيفيل”، يُراد له أن يستند إلى اتّفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل.
وهكذا، تتقدّم ثلاثة مسارات متوازية قد تحمل انعكاسات مباشرة على التوازنات الداخليّة، وعلى موقع الدولة اللبنانيّة في إدارة العلاقة مع إسرائيل، وعلى طبيعة الترتيبات الأمنيّة في الجنوب.

اترك تعليق