واشنطن تدفع نحو لجنة أمنية

حصل تواصل بين رئيس الجمهورية جوزف عون والسفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض، تابع خلاله عون مساعي لبنان لدى الولايات المتحدة، لتهدئة الوضع المتفاقم، عشية مفاوضات البنتاغون العسكرية في 29 الجاري والسياسية في واشنطن مطلع حزيران المقبل.

وكتبت” الاخبار”: تعمل السلطة في الكواليس على تجهيز الوفد العسكري المقرر مشاركته في اجتماع البنتاغون، بالتوازي مع رسم الخطوط العامة لجدول الأعمال. ووفق المعلومات تواجه عملية التشكيل أكثر من إشكالية، لا تقتصر على أسماء المشاركين، بل تمتد إلى طبيعة اللجنة ودورها وصلاحياتها. وفي هذا السياق، كشفت مصادر مطلعة أن رئيس الجمهورية جوزيف عون يشرف شخصياً على عملية اختيار أعضاء الوفد، إلا أنه اصطدم برفض عدد من الضباط المشاركة، اعتراضاً على المسار برمّته وعلى ما يعتبرونه إهانة لموقع الدولة، فضلاً عن تهيّبهم من تداعيات الانخراط في هذا المسار. وأكدت المصادر أنه حتى يوم أمس لم يتم حسم أي اسم بشكل نهائي.

وفيما تفيد أوساط بأن هناك تبايناً حول تركيبة الوفد وعدم وجود توافق نهائي بشأنها، تحسم أوساط ثنائي حزب الله وحركة أمل أنهما «غير معنيَّين» بهذا المسار، وسبق أن أعلنا موقفهما من مسار التفاوض، ولا تواصل معهما في هذا الشأن».

أما المعضلة الثانية، فتتمثل في الضغوط التي تمارسها واشنطن على لبنان لتشكيل لجنة أمنية تُحدّد خريطة الطريق المقبلة، بما يشمل ملفات تتصل بمواجهة حزب الله، وتنظيم الحدود، إلى جانب قضايا سياسية واقتصادية أخرى. وقد دفع هذا التوجّه بعض القوى السياسية الداخلية إلى التحذير مجدداً من أن هذا المسار قد يقلب المعادلة، وينقل لبنان من موقع المطالب بوقف العدوان والانسحاب الإسرائيلي، إلى موقع شريك في صياغة واقع أمني جديد تحت سقف النفوذ الأميركي

اترك تعليق