تتجه الأنظار إلى الجنوب اللبناني مع بدء تحركات أميركية جديدة مرتبطة بملف الانسحاب الإسرائيلي، في وقت تشير فيه تقديرات إسرائيلية إلى اقتراب تنفيذ مرحلة إضافية من إعادة انتشار القوات، وسط مساعٍ لإنشاء آلية تنسيق جديدة بين الجيش اللبناني والجيش الإسرائيلي برعاية الولايات المتحدة.
وبحسب تقرير للصحافي روعي شارون في هيئة البث الإسرائيلية “كان”، زار قائد قوات مشاة البحرية الأميركية في القيادة المركزية، الجنرال جوزيف كليرفيلد، المسؤول عن إدارة مشروع الانسحاب الإسرائيلي من لبنان، إسرائيل خلال الأسبوع الجاري، في إطار متابعة تنفيذ مراحل الانسحاب
وأشار التقرير إلى أنه من المقرر أن يصل فريق كليرفيلد خلال الأسبوع المقبل، بهدف التخطيط لمنطقتين إضافيتين يُتوقع أن ينسحب منهما الجيش الإسرائيلي.
ووفق التقديرات الواردة في التقرير، فإن تنفيذ عملية تسليم هاتين المنطقتين إلى الجيش اللبناني سيستغرق ما بين أسبوع و3 أسابيع.
وأضاف التقرير أن الجيش الإسرائيلي أعد مقترحات تتعلق بمنطقتي الانسحاب المقبلتين، وقد رُفعت هذه المقترحات إلى رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، الذي يُنتظر أن يعرضها على المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) لاتخاذ القرار بشأنها.
وكانت هيئة البث الإسرائيلية قد أفادت في وقت سابق من الأسبوع بأن اتصالات تُجرى لإنشاء آلية رقابة مشتركة بين الجيش اللبناني والجيش الإسرائيلي، تكون مهمتها الإشراف على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، وذلك استنادًا إلى الملحق الأمني السري الوارد في الاتفاق بين الجانبين.
وبحسب مصادر مطلعة تحدثت إلى “كان”، فإن الآلية الجديدة تهدف إلى تطوير مستوى التنسيق بين إسرائيل ولبنان، بحيث يعمل الطرفان معًا، على الأرجح من خلال غرفة عمليات افتراضية مشتركة.
وأشار التقرير إلى أن الدور الأميركي سيبقى حاضرًا في إنشاء خلية التنسيق، إلا أن مهمتها لن تقتصر هذه المرة على متابعة خروقات وقف إطلاق النار، بل ستمتد، بحسب المصادر، إلى تنسيق الخطوات المتعلقة بتفكيك حزب الله.
وأضافت المصادر أن الولايات المتحدة ستتولى الموافقة على الشخصيات التي ستشارك في هذه الآلية، بهدف التأكد من عدم وصول أي معلومات حساسة إلى حزب الله، معتبرة أن هذه كانت إحدى الأسباب التي أدت، بحسب التقدير الإسرائيلي، إلى فشل الآلية السابقة التي أُنشئت عام 2024.
وتعكس هذه التحركات، وفق ما أورده التقرير الإسرائيلي، دخول ملف الجنوب اللبناني مرحلة جديدة من المشاورات الميدانية والسياسية، في انتظار ما ستفضي إليه القرارات المرتقبة بشأن الانسحاب وآليات تنفيذ التفاهمات الأمنية.
















