أشارت مصادر أمنية عبر “الأنباء الالكترونية” إلى أن تفجير الأنفاق في علي الطاهر شكل ضربة قاسية وغير متوقعة ضد “حزب الله”، الذي لم يقم بأي رد فعل تجاه ما حصل، خصوصاً وأن أنفاق علي الطاهر كانت تتركز فيها مواقع القيادة الوسطى للحزب، وغرفة عمليات مركزية اضافة الى مكاتب قيادية ومصانع للصواريخ والمسيرات، وقذائف مدفعية بعيدة ومتوسطة المدى، بالإضافة الى جميع أنواع العتاد العسكري واللوجستي.
ورأت المصادر أن إعتداءات إسرائيل ضد “حزب الله” لن تتوقف عند تلال علي الطاهر فقط، وأن تراجعها التكتيكي بإتجاه قلعة الشقيف لا يعني أنها ستوقف هجومها ضد الحزب، وستكون محطتها الثانية في إقليم التفاح والتلال الموجودة في جبل الريحان التي تضم مجموعة كبيرة من مخازن السلاح، ولكن ليست فيها مواقع قيادية لإدارة المعارك العسكرية كما هو الحال في علي الطاهر.
المصادر قدرت أن سقوط علي الطاهر وتفجير الأنفاق بداخله يعد من أخطر ما واجهه “حزب الله” مع اسرائيل في حربي الإسناد الأولى والثانية، مستغربة أن يحدث كل ذلك من دون أن تحرك إيران ساكناً ما يدل على تراجع إهتمامها بالحزب. ولفتت الى أن “حزب الله” أمامه فرصة لإجراء مراجعة تقويمية لمواقفه في الحربين الأخيرتين ودراسة إمكانية تسليم سلاحه الى الدولة اللبنانية والاعلان عن وقف الحرب مع اسرائيل كما فعلت حركة “حماس”.
وقرأت المصادر في كلام رئيس مجلس النواب نبيه بري أن الجيش اللبناني هو العمود الأساس والركن الأساس في لبنان، رسالة موجهة الى “حزب الله” وبيئته الشيعية بالدرجة الأولى، ما يعني أن بري الذي كان يعتبر الغطاء السياسي للحزب رغم ملاحظاته العديدة ضده، لأنه كان يرفض المواجهة معه حتى لا تسجل عليه المشاركة في اهدار الدم الشيعي، بدأ بسحب البساط من تحت أقدام “حزب الله” الذي يبقى عليه قراءة الرسالة جيداً.
وكان الرئيس بري قد أعرب في حديث لجريدة “الجمهورية” عن تشاؤمه من المرحلة المقبلة، واصفاً الوضع بأنه خطير جداً. وأشار الى أن الحلول بعيدة، وإتفاق الإطار “طار”. واعتبر بري أن الجيش هو العمود الأساس والركن الأساس في لبنان، مؤكداً أنه ليس متفائلاً، وأن التحرك الذي يقومون به بلا قيمة، في إشارة الى مفاوضات روما التي يبدو أنها متوقفة بطلب من رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو الذي يريد من اطالة أمد الحرب ضد لبنان، تعزيز موقعه في انتخابات الكنيست الشهر المقبل.
















