كشف عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسن فضل الله تفاصيل عن المرحلة التي أعقبت استشهاد السيد حسن نصر الله، والدور الذي تولاه السيد هاشم صفي الدين خلالها، مؤكداً أن الأخير تولى فوراً قيادة العمل الميداني وإدارة المرحلة الانتقالية، في واحدة من أصعب المراحل التي مرّ بها «حزب الله».
وقال فضل الله، في حلقة خاصة مع قناة «الميادين» لمناسبة الذكرى الثانية لاستشهاد السيد هاشم صفي الدين، إن السيدين حسن نصر الله وهاشم صفي الدين كانا «متلازمين في السيرة والنهج والفكر»، مشيراً إلى أن نصر الله طلب من صفي الدين العودة من رحلة العلم في قم للبدء بالعمل التنظيمي، قبل أن يتوجه بعد عودته إلى لبنان إلى الجبهة في جنوب لبنان.
وأوضح أن «حزب الله قيادة واحدة بمنهجية واحدة وأجيال متعددة»، لافتاً إلى أنه بعد استشهاد نصر الله أصبح صفي الدين فوراً قائد العمل الميداني، وتمكن رغم الغارات المكثفة من إدارة المرحلة الانتقالية.
وأشار فضل الله إلى أن الأيام الخمسة الفاصلة بين استشهاد السيدين كانت «مفصلية في تاريخ حزب الله»، مؤكداً أن المقاومة بقيت في الميدان خلال تلك الفترة بفضل قيادة صفي الدين، الذي عيّن قادة بدلاً من الذين استشهدوا في جهاز المقاومة ومجالات أخرى.
ووصف فضل الله استشهاد نصر الله وصفي الدين بأنه «زلزال أصاب حزب الله»، مستدركاً أن هذا الزلزال «لم يُسقطنا»، ومؤكداً أن الحزب «مستمر بقوة بوصية السيدين الشهيدين».
وفي ملف إعادة الإعمار، قال فضل الله إن الحزب ينتظر من الحكومة «الأفعال»، مشيراً إلى وجود قرض من البنك الدولي لم يُصرف ويتعلق بمعالجة أضرار الحرب، معتبراً أن هناك «تباطؤاً» في المعالجة، وبعضه «مقصود». وأضاف أن الحزب طرح على رئيس الحكومة تجزئة ملف إعادة الإعمار.
وفي الشأن السياسي، أشار فضل الله إلى أن الحزب بحث مع مستشار رئيس الجمهورية صيغة للتراجع عن اعتبار المقاومة غير شرعية، وقال إن الحزب كان قد اقترب من التوصل إلى حلول داخلية قبل الانتقال إلى «اتفاق الإطار».
وانتقد طريقة إدارة «اتفاق الإطار»، معتبراً أنه «أُدير على طريقة وقّع فقط دون مناقشة هادئة أو استشارة خبراء»، وقال إنه لا يمكن القبول بأن يكون هناك وصي على الجيش اللبناني.
وأكد أن الحوار يحتاج إلى شروط «لكي لا يعطي نتائج عكسية»، مشدداً على أن الحزب «من دعاة التفاهم رغم كل الجراح»، ومبدياً الحرص على «بقاء العلاقة طبيعية مع التيار الوطني الحر» والاستعداد للتعاون.
كما أكد الاستعداد للحوار حول «استراتيجية أمن وطني» بعد الانسحاب الإسرائيلي، معتبراً أن اتهام «حزب الله» بالتدخل في الشأن السوري «باطل».
وفي ما يتعلق بخطة الحزب للمرحلة المقبلة، قال فضل الله إن هناك «خطة متكاملة» ستسهم في التخفيف عن الناس، وسيعلن عنها الحزب، من دون تقديم تفاصيل إضافية.
وعن تقارير تحدثت عن لقاء مسؤولين سوريين، قال فضل الله: «لا نعلّق على أخبار وسائل الإعلام ووكالات الأنباء».
















