ماذا في تفاصيل “حركة السفير الأميركي”؟

برزت أمس حركة ملحوظة للسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، إذ زار رئيس المجلس النيابي نبيه بري. وكشفت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية»، أنّ لقاء السفير الأميركي بالرئيس بري، اتسمّ بصراحة في مقاربة مختلف الأمور، ولوحظ أنّ عيسى كان شديد الاهتمام في ما خصّ العلاقات الداخلية، ولاسيما العلاقة بين الرئيسَين عون وبري.

وأشارت المصادر، إلى أنّ «اللقاء تركّز في جانب منه على موضوع الاعتداءات الإسرائيلية، حيث أثار بري عدم التزام إسرائيل بالهدنة التي أعلنها الرئيس ترامب، بل استغلّتها لمزيد من التصعيد والعدوان ونسف وتجريف البلدات اللبنانية، ومن هنا كان التشديد على ضرورة الضغط على إسرائيل لوقف عدوانها وجريمة النسف والدمار الشامل التي تقوم بها». ولفتت المصادر، إلى أنّ موضوع المفاوضات المباشرة، أخذ حيّزاً في اللقاء بين بري والسفير الأميركي. ومعلوم أنّه سبق لبري أن أكّد رفضه لها، مؤيّداً المفاوضات غير المباشرة، للوصول إلى وقف شامل لإطلاق النار وانسحاب كامل من الأراضي اللبنانية وإطلاق الأسرى اللبنانيِّين وعودة النازحين إلى قراهم وبلداتهم، خصوصاً في البلدات الحدودية.

كما زار السفير عيسى البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، ولفت إلى أنّ زيارته هي للتضامن مع البطريرك في موازاة الحملة التي تعرّض لها أخيراً، وشدّد على العيش المشترك الذي يميّز لبنان.

وأكّد السفير أنّه «لا خسارة إذا زار الرئيس عون الرئيس ترامب وعرض قراراته بوضوح أمامه وأمام نتنياهو، وعندها يكون الرئيس ترامب شاهداً. وبعد عودة الرئيس إلى لبنان يمكننا البدء بالمفاوضات. لا أعلم لماذا يعتبر الناس أنّ هذا الأمر هو خسارة أو تنازل. لا أفهم ما هو هذا التنازل. إن قلت رأيك أمام الرئيس الأميركي، فهذا يعني أنك ذاهب بشرف مثلك مثله تماماً مثل الرئيس الثالث، تقول رأيك وتعرض نقاطه. لا أعلم لماذا يعتبر الناس أنّ هذا الأمر هو تنازل».

وعن أنّ الإشكالية تكمن في وجود نتنياهو، ردّ السفير عيسى: «هل نتنياهو بعبع؟ إنّه مفاوض ثانٍ». وعن إمكانية حصول انفجار أمني في لبنان قريباً، أكّد عيسى «لا أعتقد أنّ لبنان قادم على انفجار أمني، لأنّ الجميع ومن كل الطوائف يريد مصلحة لبنان وما يجري اليوم هو مجرّد مظاهرات إعلامية».

اترك تعليق