في اليرزة، شكّل لقاء هيكل مع كوبر محطة أساسية في رسم الإطار التنفيذي للمرحلة المقبلة. وقد تركّز البحث على آليات التنسيق العملياتي، وخصوصاً في ما يتعلّق بمتطلبات الانتشار، وإدارة المناطق التي يُفترض أن تُطبّق فيها المرحلة الأولى من الاتفاق.
ويعكس النقاش رهانات دولية على الجيش اللبناني، باعتباره المؤسسة الوحيدة القادرة على لعب دور «الضامن الميداني» في مناطق حساسة، في وقت يُنظر فيه إلى التنفيذ على أنّه اختبار عملي لمدى قدرة الدولة على تحويل الالتزامات السياسية إلى وقائع أمنية قابلة للاستمرار.
كما يُربط نجاح هذا المسار بقدرة الجيش على إدارة بيئة أمنية معقّدة، تتداخل فيها اعتبارات محلية وإقليمية، ما يجعل من عملية الانتشار أكثر من مجرّد إجراء تقني، بل عملية إعادة هندسة للواقع الأمني في الجنوب.
لفتت مصادر ديبلوماسية غربية لـ«الجمهورية»، إلى أنّ نجاح هذا المسار لا يتوقف على الجانب العسكري فقط، بل يرتبط أيضاً بقدرة الدولة اللبنانية على إدارة توازناتها الداخلية. فمسألة السلاح غير النظامي تبقى في صلب الاختبار السياسي والأمني، خصوصاً في المناطق الجنوبية، حيث تتداخل الاعتبارات الأمنية مع البنية الاجتماعية والسياسية. أخبارسياسة
وتشير هذه المقاربة، إلى أنّ واشنطن تدفع باتجاه تثبيت الجيش كمرجعية تنفيذية وحيدة على الأرض، مع توفير دعم تدريجي يسمح له بتوسيع قدراته العملياتية. لكن هذا المسار يبقى مشروطاً بقدرة الداخل اللبناني على تجنّب الانزلاق نحو توترات سياسية قد تعيق التنفيذ.
















